الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

250

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

على تفضيل بعضهم على بعض في الصورة يكون هكذا ، وهذا ليس نقصا للمفضّل عليه واقعا كما لا يخفى ، ولما ذكرنا شواهد كثيرة في الشرع والأحاديث ، وفي العرف كما لا يخفى على المتتبع . وأما الثاني : ( أعني عالم الواقع والأنوار المظهرية لجماله وجلاله ) فنقول : ففي البحار ( 1 ) عن كتاب المختصر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال : " إن الله تعالى خلق أربعة عشر نورا من نور عظمته ، قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا ، فقيل له : يا بن رسول الله عدّهم بأسمائهم فمن هؤلاء الأربعة عشر نورا ؟ فقال : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين وتاسعهم قائمهم ، ثم عدهم بأسمائهم ثم قال : نحن والله الأوصياء الخلفاء من بعد رسول الله صلَّى الله عليه وآله " الحديث بطوله . وفيه عن كتاب المقتضب مسندا عن سلمان الفارسي ( رحمة الله تعالى عليه ) قال : دخلت على رسول الله صلَّى الله عليه وآله فلما نظر إليّ قال : " يا سلمان إن الله عز وجل لم يبعث نبيا ولا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا ، قال : قلت : يا رسول الله عرفت هذا من الكتابين ؟ قال : يا سلمان فهل علمت نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم الله للإمامة من بعدي ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم ، قال : يا سلمان خلقني الله من صفاء نوره ، فدعاني فأطعته ، وخلق من نوري عليا فدعاه إلى طاعته فأطاعه ، وخلق من نوري ونور علي عليه السّلام فاطمة فدعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن علي ومن فاطمة الحسن والحسين فدعاهما فأطاعاه . فسمانا الله عز وجل بخمسة أسماء من أسمائه ، فا لله المحمود وأنا محمد ، والله العلي وهذا علي ، والله فاطر وهذه فاطمة ، والله الإحسان وهذا الحسن ، والله المحسن وهذا الحسين ، ثم خلق من نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوه ، قبل أن يخلق الله سماء مبنية ، أو أرضا مدحية ، أو هواء أو ماء أو ملكا أو بشرا ، وكنّا بعلمه أنوارا

--> ( 1 ) البحار ج 25 ص 4 . .